القاضي ابن البراج
416
المهذب
الحنث لم يكن ذلك مجزيا له ووجب عليه إعادتها بعد الحنث ؟ وإذا وجبت عليه الكفارة لم يجز له صرفها إلا إلى من لا يلزمه نفقته فأما من يلزمه نفقته فلا يجوز صرفها إليه . وأما الكفارة ( 1 ) إلى مسكين كان المستحب له أن لا يشتري ذلك منه ؟ وإذا وجب على العبد كفارة كان فرضه فيها الصوم ولا فرق في ذلك بين أن تكون الكفارة مخيرا فيها مثل كفارة اليمين وبين أن تكون مرتبة مثل كفارة الظهار والقتل . وإذا أراد العبد هذا الصوم وكان قد حلف وحنث بإذن سيده ، فإن أراد سيده منعه من ذلك لم يجز له منعه ، لأنه صوم لزمه بإذنه ؟ وإن كان الحلف ( 2 ) والحنث بإذنه فليس له أيضا منعه منه . وكذلك لو كان الحلف بإذن سيده والحنث بغير إذنه فإذا لزمه الصوم على ما ذكرناه وإن أراده في وقت يضعف فيه بدنه منه كان لسيده منعه منه ، وإن لم يكن كذلك لم يكن ( لم يجز - خ ل ) له منعه منه . وإذا أعتقه سيده بعد اليمين وقبل الحنث فهو في الكفارة كالحر ، لأن المعتبر بحال وجوب الكفارة وحال الوجوب عقيب الحنث وذلك قد حصل وهو حر ؟ وإذا كان نصفه حرا ونصفه مملوكا وحلف ثم حنث ، فإن كان معسرا بما فيه من الحرية
--> ( 1 ) كذا في النسخ ولعل صوابه " وإذا أدي الكفارة " ( 2 ) الظاهر أن الصواب " وإن كان الحلف بغير إذنه والحنث بإذنه " كما في المبسوط قال لم لأن التكفير بالحنث والوجوب عقيب الحنث ثم زاد عليه وإن كان العقد أي الحلف والحنث معا بغير إذنه لم يكن له الصيام بغير إذنه لأنه ألزم نفسه صوما بغير إذنه انتهى قلت تقدم هنا في الأيمان أنه لا يمين للمملوك مع سيده كما ورد به النص الصحيح ومقتضاه بطلان حلفه بغير إذن السيد مطلقا فلا يتعلق به حنث ولا كفارة .